
منذ إعلان نينتندو عن جهاز Switch 2، والاهتمام يتزايد بشكل كبير حول قدراته التقنية والتحسينات التي يقدمها مقارنة بالنسخة الأصلية. واحدة من أكثر النقاط إثارة في الإعلان كانت تصريحات شركة Nvidia التي قالت إن الجهاز الجديد يمتلك قدرة رسومية تفوق الجيل السابق بعشر مرات. هذا تطور كبير ويثير التساؤلات حول واقعية هذا الرقم.
الشراكة بين نينتندو وNvidia ليست جديدة، لكن هذه المرة تبدو مختلفة. الجهاز سيعتمد على تقنيات DLSS وRay Tracing لأول مرة في منصة نينتندو، وهي تقنيات كانت حصرية لأجهزة الحاسوب وبلايستيشن 5 وأجهزة Xbox Series X. وجود هذه الخصائص يعزز من جودة الرسوم بشكل واضح، لكن هل فعلاً يمنح الجهاز قوة رسومية تعادل عشرة أضعاف النسخة الأولى، الأمر يعتمد على طريقة القياس.
من الناحية النظرية، DLSS يمكنه تحسين الأداء عبر تقليل الضغط على المعالج الرسومي، مما يسمح بعرض رسومات عالية الجودة دون استهلاك كامل للموارد. هذا يعني أن الجهاز يمكنه تقديم ألعاب بدقة 4K عند التشغيل في وضع Docked، مع دعم لتقنية HDR وسرعة تصل إلى 60 إطارًا في الثانية.
في وضع المحمول، الشاشة الجديدة تقدم دقة 1080p، ومعدل تحديث يصل إلى 120 إطارًا في الثانية، مما يوفر تجربة مرئية أكثر سلاسة من أي وقت مضى على أجهزة نينتندو. كذلك، يدعم الجهاز تقنية G-Sync ومعدل تحديث متغير، وهو أمر نادر في أجهزة الألعاب المحمولة.
لكن، رغم هذه الأرقام الكبيرة، يبدو أن بعض الألعاب لن تصل إلى الأداء الكامل، مثل لعبة CyberPunk 2077 التي ستعمل على 40 إطارًا فقط عند تشغيلها في الوضع المنزلي. هذا يشير إلى أن هناك حدودًا لقدرة الجهاز رغم كل التطويرات.
المقارنة مع الجيل السابق تبقى معقدة. الجهاز الأصلي لم يكن يعتمد على تقنيات مثل DLSS أو تتبع الأشعة، وكان أداؤه محدودًا من حيث الدقة والإطارات. لذا، أي تحسين تقني الآن سيكون كبيرًا. لكن القول بأن Switch 2 يقدم “10 أضعاف الأداء” قد يكون مبالغة تسويقية نوعًا ما، خصوصًا إن لم تكن كل الألعاب قادرة على الاستفادة من هذه القدرات الجديدة بشكل متساوٍ.
في النهاية، Nintendo Switch 2 يبدو جهازًا واعدًا جدًا، ويقدم قفزة حقيقية من ناحية الأداء والتقنيات الحديثة. لكن كما هو الحال دائمًا، التجربة الفعلية على أرض الواقع هي ما سيحدد إن كانت هذه الأرقام تنعكس فعلًا على جودة اللعب وسلاسته. الأيام القادمة ستكشف الكثير.
المزيد من الأخبار: